لما إيران تدق باب مصر… القاهرة ترد بالمفتاح
بقلم المستشار الإعلامي والسياسي/ خميس إسماعيل
—
الدنيا مقلوبة…
والخليج بيرتب أوراقه بعد زيارة ترامب اللي خلّت طهران تتوجع من جواها…
وفجأة، إيران تقرر تتحرك!
مش على السعودية، ولا قطر، ولا الإمارات…
لكن على القاهرة!
بحسب تقارير ومصادر مختلفة، وزير الخارجية الإيراني هيكون في مصر غدًا الاثنين، في زيارة رسمية تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات.
والكل بيسأل:
ليه دلوقتي؟
وإزاي القاهرة هتستقبل طهران؟
وإيه موقف الرياض؟
—
أنا وقلمي وقهوتي…
جلست كعادتي كل صباح، ممسكًا بقلمي، وبجواري فنجان قهوتي الساخن، أُقلّب أوراق الشرق الأوسط، صفحة بعد صفحة، عنوان بعد عنوان، وأدركت أن السياسة مش دايمًا كلام صريح… أحيانًا بتكون صمت محسوب.
نظرت إلى المشهد بعين العاشق لوطنه… وفهمت.
مصر مش بتفتح صفحات… مصر بتقلب ملفات.
تقرأها جيدًا، وتحللها بدقة، وتختار بعقلها متى تفتح، ومتى تغلق… بإيدها.
—
مصر… وسياسة التوازن الواقعي
الزيارة دي مش تقارب…
ولا محاولة غرام سياسي.
دي لعبة موازين، وإيران بتحاول ترمّم صورتها في الإقليم بعد ما ترامب رجع يقول صراحة:
> “إحنا راجعين للمنطقة… من غير إيران!”
فكان لازم طهران تتحرك، وتختار باب كبير تدخل منه…
ومفيش أكبر من باب القاهرة.
لكن على عكس ما يظن البعض، مصر مش “حد بيتلعب بيه”…
مصر بتسمع من الكل… لكنها ما بتتأثرش بحد،
وموقفها دايمًا محسوب، ومحدد، ووطني بامتياز.
—
السعودية؟
العلاقة ممتازة، والتنسيق شغال على أعلى مستوى.
واللي بيحصل على السوشيال ميديا من خناقات، مجرد دخان من لجان إلكترونية هدفها ضرب المحور القوي:
(مصر – السعودية – الإمارات)
لكن اللي فاهم اللعبة، يعرف إن القاهرة والرياض على خط واحد… بس بيتكلموا بهدوء مش لازم الناس تسمعه.
—
الختام… نظرة أوسع من القاهرة حتى طهران
إحنا في لحظة مفصلية من تاريخ الشرق الأوسط.
تحالفات بتتكوّن، ومحاور بتنهار، ونفوذ بيتغيّر.
لكن اللي ثابت… إن مصر هي الدولة الوحيدة اللي تقدر تقف على الخط الفاصل بين الجميع،
من غير ما تميل، ومن غير ما تنكسر.
في وسط التهديدات، والتجاذبات، والضغوط…
مصر بتكبر.
اقتصادها بيتمدّد، دورها بيقوى، ومكانتها بتترسّخ.
من العاشر من رمضان للصعيد، ومن العلمين لغرب سيناء… البلد بتتبني على نار هادية، لكن ثابتة.
الناس يمكن ما تاخدش بالها دلوقتي،
بس التاريخ هيكتب إن مصر عدّت بعقلها قبل ما تعدّي بسلاحها.
وإحنا…
مش بنفك الحلف، إحنا بنحصّنه.
مش بنبيع ولا بنشتري…
إحنا اللي بنكتب قواعد اللعبة، ونقفل الباب بإيدنا لما نحب.
لذلك أقولها كما أفكر بها كل صباح وأنا أرتشف قهوتي:
> “اللي بيحسب حساب مصر… بيحسب حساب المنطقة كلها.”
مصر هي أمّ الدنيا…
وستظل، مهما تغيّرت الأوراق، هي المفتاح في يد من يعرف كيف يحترم وزنها.